كاتب يقدم حل وسط لنظام الفصول الدراسية في المملكة وموعد الإجازات.. ماذا قال ؟,
نشرت صحيفة “عكاظ” مقالاً جديداً للكاتب السعودي أحمد الجميعة بعنوان “إجازة الشتاء والصيف..!” “. وتحدث الجميع في مقالته عن نظام التعليم في المملكة وانقسام آراء المواطنين حول جدواه، مقدماً مقترحاً لإعادة هيكلة نظام التعليم.

تنص المادة على:
«منذ تطبيق نظام الثلاثة فصول الدراسية في أغسطس 2021 والإعلان عن الإجازات الممتدة؛ ولا يزال السعوديون يتحدثون داخل أسرهم عن هذا التحول التاريخي في نظامهم التعليمي. بغض النظر عمن وافق أو اختلف، فهو تغيير محوري من وضع استمر لعقود من الزمن إلى وضع آخر برؤية جديدة، وبأبعاد تعليمية واقتصادية واجتماعية مختلفة.
لم يكن الجدل الأكثر إثارة للجدل هو ما إذا كانت مدة الدراسة على مدار العام ستبقى كما هي؛ وسواء كانت الفصول الدراسية فصلين أو ثلاثة أو حتى أربعة، كان الحديث يدور حول عطلات نهاية الأسبوع الطويلة خلال العام الدراسي، بالإضافة إلى الإجازة بين كل فصل دراسي وآخر، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدي هذا النهج، و وآخرون لديهم وجهة نظر معارضة للعودة إلى النظام السابق. ويتكون من فصلين دراسيين مع إجازة تمتد إلى أربعة أشهر في الصيف.
واليوم هناك رأي ثالث بدأ ينقسم عن وجهتي النظر السابقتين، ويقترح فصلين دراسيين، إجازة في الشتاء وأخرى في الصيف تكون أطول نسبياً، على سبيل المثال 45 يوماً في الشتاء ( بعد الفصل الدراسي الأول)، و60 يومًا في الصيف (نهاية العام)، باستثناء ذلك بالطبع. الأعياد والعيد الوطني وعيد التأسيس. إن نقطة انطلاق هذا الرأي باختصار هي تحقيق المعادلة التعليمية والاقتصادية. وعلى أساسه تم تحويل النظام التعليمي، كما أنه يعطي الوقت الكافي للاستمتاع بالإجازة، ويقلل من تحديات الانضباط الأكاديمي، وما يترتب على انفصال الأسرة من وقت لآخر في الحركة والسفر في فترة قصيرة، والازدحام فيه كبير في أكثر من وجهة محلية ودولية، بالإضافة إلى هذا. ويوفر المقترح خياراً أفضل للحراك الاقتصادي للأنشطة والفعاليات، من خلال التركيز بشكل خاص على الميزة التنافسية لكل منطقة في المملكة، وتنافسية العروض والأسعار للمستهلكين. وبما أن المدة الطويلة خير من القصيرة، كما أنها تعزز ثقافة العمل الحر لدى الشباب واكتساب المهارات من خلال الدورات التدريبية.
والحقيقة أن هذا الرأي له وجاهة، وهو عبارة عن تسوية بين رأيين (القبول والرفض) اللذين هيمنا على المشهد خلال العامين الماضيين، ومن الممكن أن يكون هناك استفتاء عليه بدءاً من المدرسة من خلال عرض الاستبيان على الأهالي. وأولياء الأمور، أو على الأقل ورش عمل متخصصة لمناقشتها وتطويرها على المستوى. عدة جهات ذات علاقة، والأهم أن نصل إلى رؤية تربوية واقتصادية تحقق التوازن في التنفيذ، بعد أن وصلنا إلى مرحلة تشهد فيها المملكة حركة اقتصادية لم تعد مرتبطة بالضرورة بتقويم العام الدراسي – رغم أنها مؤثرة – خاصة في المدن الكبرى التي تشهد حركة على مدار العام. اليوم.
تبدأ غداً إجازة جديدة ممتدة، وسيكون هناك اكتظاظ في المطارات وأماكن الفعاليات، وازدحام في الشوارع، وارتفاع نسبي في أسعار الفنادق والشقق وغيرها من الخدمات، فضلاً عن اضطراب النوم بين الطلاب والطالبات. الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى عدم الانضباط المدرسي عند العودة.. والسؤال: هل سنستمر على هذا؟ الوضع؟.”