واجهتها بزيف ادعاء القناة التي تعمل بها.. شاهد الملكة رانيا تحرج مذيعة أميركية,
وجهت الملكة رانيا، زوجة العاهل الأردني عبد الله الثاني، انتقادات حادة إلى مذيعة شبكة CNN المخضرمة كريستيان أمانبور، خلال لقاء مطول أجرته معها القناة، بسبب تبني القناة رواية “قطع رؤوس الأطفال” الإسرائيلية الكاذبة.
وقالت الملكة رانيا إنه في بداية الحرب نشرت القناة عنوانا عن العثور على أطفال إسرائيليين مقطوعي الرأس، وعند قراءة المقال يتبين أن المعلومات المنشورة لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، وأضافت موجهة السؤال إلى المذيعة : “هل يمكنك نشر ادعاء مدقع مثل هذا ولم يتم التحقق منه؟” ومنه لو جاء من الفلسطينيين؟!”.

شعرت المذيعة المخضرمة في شبكة “سي إن إن” بالحرج وحاولت تغيير السؤال بعد أن قالت إن الإسرائيليين تداولوا صورا لأطفال تظهر عليهم ثقوب الرصاص في أجسادهم.
كما أعربت الملكة رانيا عن صدمة وخيبة أمل العالم العربي إزاء “ازدواجية المعايير الصارخة” و”الصمت المطبق” الذي يمارسه العالم في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وقالت الملكة إن معظم الشبكات تغطي القصة تحت عنوان “إسرائيل في حالة حرب”. لكن “بالنسبة للعديد من الفلسطينيين على الجانب الآخر من الجدار العازل والجانب الآخر من الأسلاك الشائكة، لم تنتهي الحرب أبدًا. هذه قصة عمرها 75 عاما؛ قصة موت وتشريد الشعب الفلسطيني”.
وشددت الملكة على موقف الأردن الواضح في إدانة قتل أي مدني سواء كان فلسطينيا أو إسرائيليا. وقالت: هذا هو موقف الأردن الأخلاقي والأخلاقي. وهذا أيضًا موقف الإسلام، فالإسلام يحرم قتل المدنيين”.
وشددت على أن قواعد الاشتباك يجب أن تنطبق على الجميع. وقالت الملكة رانيا: “لقد غادر حتى الآن ستة آلاف مدني، 2400 طفل. كيف يمكن اعتبار هذا دفاعا عن النفس؟ نرى مجازر واسعة النطاق باستخدام أسلحة عالية الدقة. وهكذا شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين القصف العشوائي على غزة. تم إبادة عائلات بأكملها، وتم تسوية الأحياء السكنية بالأرض، وتم استهداف المستشفيات والمدارس والكنائس والمساجد والعاملين في المجال الطبي والصحفيين وعمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة. كيف يعتبر هذا دفاعا عن النفس؟
وقالت الملكة رانيا: “هذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث التي نشهد فيها مثل هذه المعاناة الإنسانية، والعالم لا يدعو حتى إلى وقف إطلاق النار”. وأضافت: “الكثيرون في العالم العربي ينظرون إلى العالم الغربي ليس فقط على أنه متساهل مع هذه المسألة، بل على أنه متعاون”. ومحرض.”
وحول ما يعانيه الشعب الفلسطيني قالت الملكة رانيا: هناك أكثر من 500 حاجز منتشر في أنحاء الضفة الغربية. وهناك الجدار العازل، الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية غير قانوني، والذي قسم المنطقة إلى مائتي منطقة جيب منفصلة. لقد رأيتم التوسع الجائر للمستوطنات على الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى قطع الاتصال الجغرافي بين المناطق وجعل إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بالحكم الذاتي غير قابل للتنفيذ.
وذكرت الملكة أن إسرائيل تنتهك ما لا يقل عن ثلاثين قراراً أمنياً للأمم المتحدة، “مما يتطلب منها وحدها العمل على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، ووقف الاستيطان والجدار العازل وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وفي إشارة إلى الحل العسكري للصراع، قالت الملكة رانيا، إن “النصر أسطورة ابتكرها السياسيون لتبرير الخسائر الفادحة في الأرواح”، وأضافت: “لا يمكن التوصل إلى حل إلا حول طاولة المفاوضات”. هناك طريقة واحدة فقط لتحقيق ذلك، وهي إقامة دولة فلسطينية حرة وذات سيادة ومستقلة تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن مع دولة إسرائيل”.