هل مهنة مدير تنفيذي مسعودة حسب القانون الجديد

هل مهنة مدير تنفيذي مسعودة حسب القانون الجديد ,

تعتبر مهنة الرئيس التنفيذي من أعلى المناصب الإدارية في أي منظمة، فهو المسؤول الأول عن إدارة وتوجيه المنظمة وتحقيق أهدافها الإستراتيجية. ونظراً لأهمية هذه الوظيفة، فقد قامت المملكة العربية السعودية بوضع قائمة بالمهن المعتمدة، والتي لا يسمح للأجانب بالعمل فيها. ومن هذه المهن مهنة الرئيس التنفيذي والتي لها العديد من السلبيات والمميزات التي يمكن عرضها من خلال المقال التالي على موقع الموسوعة.

هل مهنة الرئيس التنفيذي مسعودة ؟

بموجب القرار الأخير الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية بتاريخ 20 أغسطس 2021، تعتبر مهنة المدير التنفيذي من المهن السعودية، ولا يسمح للعمالة الوافدة بالعمل فيها.

  • يشمل قرار توطين مهنة المدير التنفيذي جميع القطاعات سواء العامة أو الخاصة والأنشطة التجارية أو غير التجارية.
  • وبالتالي فإن أي شركة أو مؤسسة سعودية ترغب في تعيين رئيس تنفيذي يجب أن تكون سعودية الجنسية.
  • هناك بعض الاستثناءات من قرار التوطين لمهنة المدير التنفيذي، لكن هذه الاستثناءات تتطلب الحصول على موافقة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مثل:
    • الشركات التي يملك الأجانب 100% من رأسمالها.
    • الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والابتكار.
    • الشركات التي ترغب في تعيين رئيس تنفيذي ذو خبرة ومؤهلات عالية.

العوامل التي تعارض قرار توطين مهنة الرئيس التنفيذي

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تتعارض مع هذا القرار، وهذه العوامل هي كما يلي:

ضرورة زيادة عدد السعوديين العاملين في المناصب الإدارية العليا

  • تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية. ونظراً لأهمية الإدارة في تحقيق التنمية، فإن هناك حاجة إلى زيادة أعداد السعوديين العاملين في المناصب الإدارية العليا، لضمان استمرارية تنمية البلاد وتحقيق أهدافها.
  • توفر مهنة الرئيس التنفيذي فرصاً كبيرة للإبداع والابتكار، مما يمكن أن يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية. ولذلك فإن قرار توطين مهنة الرئيس التنفيذي يعد قراراً مهماً يدعم مسيرة التنمية في البلاد.

الاستفادة من الخبرات والمهارات التي يمتلكها السعوديون في مجال الإدارة

  • يتمتع السعوديون بخبرات ومهارات جيدة في مجال الإدارة، وذلك بسبب زيادة أعداد السعوديين الدارسين في الجامعات والكليات، والحاصلين على الدرجات العلمية في مجال الإدارة.
  • وتوطين مهنة الرئيس التنفيذي يمكن أن يساهم في الاستفادة من هذه الخبرات والمهارات في تطوير المؤسسات السعودية.

صعوبة إيجاد سعوديين مؤهلين للعمل في هذه المهنة

  • تتطلب مهنة الرئيس التنفيذي مستويات عالية من الخبرة والمهارات، بما في ذلك الخبرة الإدارية، ومهارات القيادة والتواصل، والمهارات التحليلية، والمهارات الفنية.
  • وقد يكون من الصعب إيجاد سعوديين مؤهلين للعمل في هذه المهنة، خاصة في ظل قلة الخبرة العملية التي يمتلكها خريجو الجامعات السعودية.

ارتفاع تكاليف الأجور التي يتقاضاها السعوديون في هذه المهنة

  • ويحصل السعوديون الذين يشغلون مناصب إدارية عليا على أجور أعلى من الأجانب في نفس المهنة. ولذلك قد يجد أصحاب العمل صعوبة في تحمل الأجور التي يتقاضاها السعوديون، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

احتمالية فقدان بعض الشركات لقدرات ومهارات الأجانب في مجال الإدارة

  • يتمتع الأجانب بخبرة ومهارات جيدة في مجال الإدارة، وخاصة في المجالات التي تتطلب مهارات فنية أو متخصصة.
  • ولذلك فإن فقدان بعض الشركات لقدرات ومهارات الأجانب في مجال الإدارة يمكن أن يؤثر على أداء هذه الشركات.

مميزات قرار توطين مهنة الرئيس التنفيذي

إن قرار توطين مهنة الرئيس التنفيذي له العديد من المزايا، يمكن توضيحها على النحو التالي:

زيادة فرص العمل للسعوديين

  • وبحسب بيانات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فإن نسبة السعوديين العاملين في مهنة الرئيس التنفيذي كانت 20% في عام 2021، قبل صدور قرار السعودة.
  • ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بشكل كبير في السنوات القادمة، حيث ستضطر الشركات السعودية إلى توظيف السعوديين في هذه المهنة.

رفع مستوى الكفاءة في إدارة الشركات

يتطلب منصب الرئيس التنفيذي مجموعة من المهارات والكفاءات، والتي تشمل:

  • قيادة: زيادة القدرة على قيادة فريق العمل وتحفيزهم لتحقيق الأهداف.
  • تخطيط: رفع مستوى القدرة على وضع وتنفيذ الخطط الإستراتيجية.
  • تحليل: زيادة القدرة على تحليل البيانات والمعلومات واتخاذ القرارات.
  • تواصل: القدرة على التواصل الفعال مع الآخرين.

وغالباً ما تكون هذه المهارات والكفاءات غير متاحة للعمالة الوافدة، خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة. ولذلك فإن قرار السعودة سيسهم في رفع مستوى الكفاءة في إدارة الشركات السعودية، مما سيعود بالنفع على الشركات نفسها، وعلى الاقتصاد السعودي بشكل عام.

تعزيز الانتماء الوطني

ويسهم قرار السعودة في تعزيز الانتماء الوطني للسعوديين، ويجعلهم أكثر انخراطا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

عندما يشغل السعوديون مناصب قيادية في الشركات السعودية، فإنهم يشعرون بالمسؤولية تجاه وطنهم، ويحرصون على المساهمة في تحقيق أهدافها. ونجاحهم في هذه المناصب يعزز الثقة في قدراتهم ويجعلهم أكثر استعداداً للمشاركة في عملية التطوير.

سلبيات قرار توطين مهنة الرئيس التنفيذي

وعلى الرغم من المزايا التي يوفرها هذا القرار، إلا أن هناك بعض السلبيات التي تواجه هذا القرار، ومن هذه السلبيات ما يلي:

  • ارتفاع تكاليف التشغيل: قد يؤدي قرار السعودة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل للشركات السعودية، بسبب انخفاض الأجور التي يتقاضاها السعوديون مقارنة بالعمالة الوافدة.
  • قلة الخبرة: وهذا ما يؤدي إلى قرار السعودة مما يؤدي إلى قلة الخبرة في إدارة الشركات السعودية، وذلك لعدم توفر الخبرة الكافية لدى السعوديين في هذه المهنة.
  • صعوبة المنافسة: قد يواجه السعوديون صعوبة في منافسة العمالة الوافدة في هذه المهنة، وذلك بسبب خبرة العمالة الوافدة في هذا المجال، وقدرتهم على العمل بأقل من الأجور التي يتقاضاها السعوديون.

هل مهنة الرئيس التنفيذي مسعود وفق القانون الجديد؟