أبو طلال الحمراني يروي قصة أغرب من الخيال عن والد مشهورة سناب سارة الودعاني,
روى أبو طلال الحمراني، الإعلامي الأمني الكويتي، قصة شهيرة عن والد سارة الودعاني المعروفة على سناب شات، وكيف فقد والده لمدة 27 عاما وغيبت عنه والدته العراقية بعد أشهر من ولادته.
ونشر الحمراني هذه القصة عبر قناته على اليوتيوب، وأوضح أنها تتعلق بشاب سعودي من الأفلاج يدعى صالح. انتقل صالح مع والده وهو في الخامسة من عمره إلى الدمام عام 1940، وكانت الحياة صعبة في منطقة الخليج.

عندما بلغ صالح سن 25 عامًا، قرر السفر إلى الكويت للعمل هناك. انتقل وعمل سائق حافلة لنقل الطلاب إلى المدرسة.
بعد ذلك، أراد صالح تطوير نفسه والبحث عن فرصة عمل في المزارع في الكويت. بدأ بزراعة المحاصيل وإنتاجها وبيعها، وكان بفضل الله دخله مرتفعاً.
وقرر صالح الزواج، والتقى بامرأة عراقية مطلقة تدعى مريم الطويريش، وتزوجها بموافقة أحد الشيوخ، لكن الزواج لم يتم توثيقه رسميا. عاشت معه في المزرعة.
تعرض صالح لحادث ودخل في غيبوبة. وفي أحد الأيام، نزل من المزرعة إلى مدينة الكويت ليشتري شيئاً للمزرعة. تعرض لحادث وتم نقله إلى مستشفى الصباح. وبقي في غيبوبة كاملة لمدة 5 أسابيع.
عندما اختفى صالح لفترة طويلة، وجدت زوجته وابنته وابنه الصغير سعد صعوبة في البقاء في المزرعة بمفردهم. فبحثوا عنه في كل مكان ولم يجدوه. وبدأت تتساءل عما إذا كان قد هرب وتركهم أم أنه تعرض لشيء ما.
ثم قررت الانتقال للعيش مع عائلتها في العراق حتى ظهور صالح. وعندما وصلت إلى المطار، سألوها عن أوراق سعد. لكنها لم تكن تملك سوى شهادة ميلاد وليس لديها جواز سفر. ولأنه سعودي وهي عراقية، رفضوا السماح لها بأخذ الصبي، فأخذوه إلى الجمارك، ومن ثم تم نقله إلى دار للأيتام في الكويت.
وبعد 5 أسابيع، تعافى صالح، لكنه لم يتذكر أي شيء. وبعد شهرين، تذكر مكان مزرعته، لكنه لم يتمكن من المغادرة بسبب الاشتباه في إصابته بالغرغرينا في القدم، وكان لا بد من بتر القدم، لكنه ذهب إلى مكان آخر في العراق وتم علاج قدمه دون بتر.
وعندما ذهب إلى أهله في المزرعة لم يجدهم، فظل يبحث عنهم في كل مكان حتى وصل إلى مكتب الجوازات، فقصوا عليه قصة زوجته.
سافر إلى العراق وواصل البحث عن زوجته في الدول الثلاث الكويت والعراق والمملكة العربية السعودية.
عندما كان الطفل “سعد” يبلغ من العمر 5 سنوات في الحضانة، جاء شخص ما ليتبناه رسميًا. ومع مرور الوقت، أصبح لهذا الشخص أولاد وبنات، وعندما قال له الحقيقة عندما وصل إلى سن الشباب تعرض لأزمة نفسية، دخل على إثرها الجامعة لإكمال دراسته.
وعندما بلغ 27 عامًا، سمعه أحد أصدقائه أنه ينتمي إلى عائلة معروفة في المملكة العربية السعودية، وأن لديه أوراقًا قديمة تثبت ذلك في دار الأيتام بالأحساء. وصادف أن قريبة صديقه تعمل في هذا الملجأ، فذهبا معًا للبحث عنها، وبالفعل وبعد أسبوع عثر الموظف على شهادة ميلاده وفيها كل بياناته.
ذهب إلى الأحوال المدنية للبحث عن والده صالح. أخبروه أن والده على قيد الحياة ويعمل في ميناء الدمام، فذهب هو وأصدقاؤه للبحث عنه ووجدوه هناك.
وعندما وصلوا إلى المكان التقوا بالمدير وأخبرهم بضرورة الاستعداد للأب صالح حتى لا يصاب بالصدمة. فدُعي وجلسوا في مكان، وعندما سأله المدير: لو رأيت ابنك هل تعرفه؟ فقام من مجلسه وقال: هذا ابني سعد. عانقوا بعضهم البعض واستمروا في البكاء.
ولما طلب منه سعد الدليل على أنه ابنه، أخبره أنه في شبابه كان مريضا، فاحترق بالنار في ثلاثة مواضع، في مؤخرة الرأس والقدم. حكى كل واحد قصته للآخر، وقبل وفاة الأب نصح ابنه بالبحث عن أمه وأخته.
يُشار إلى أن صحيفة «اليوم» نشرت قصة «سعد» ولقائه بوالده صالح عام 1994، وأول لقاء بينهما بعد غياب 27 عاماً، فيما لم يتم العثور على والدته العراقية. حتى الآن.



