الجوع في غزة يدفع الأطفال إلى أعلاف الحيوانات,
أزمة الجوع الحادة التي يعاني منها قطاع غزة، أجبرت السكان على اللجوء إلى حلول صعبة وغريبة، حيث لجأ البعض إلى طحن أعلاف الحيوانات لاستخدامها كبديل للطعام.
وبحسب مقاطع الفيديو المتداولة، شوهد الأطفال وهم يقومون بتنظيف أعلاف الحيوانات ونواة الذرة المخصصة للحيوانات، ومن ثم طحنها بديلاً للقمح والدقيق، وذلك لتوفير احتياجات سكان قطاع غزة في مواجهة المأساة الإنسانية.
واضطر الفلسطينيون إلى اللجوء إلى هذه البدائل، بعد أن خلت الأسواق من دقيق القمح، وأصبحت الإمدادات الغذائية شحيحة ونادرة، بسبب تشديد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة المحاصر.
وتقيد سلطات الاحتلال عبور معظم شاحنات المواد الغذائية والمساعدات إلى غزة، كما يواجه القطاع انقطاعا في الكهرباء والمياه والوقود، ما تسبب في تدهور إنساني كارثي.
وفي الأسبوع الماضي، أكد برنامج الأغذية العالمي أن جميع سكان غزة يواجهون “أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد”، في حين يواجه أكثر من 500 ألف شخص “كارثة”، تُعرف بأنها نقص حاد في الغذاء.
وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي: إن الناس في غزة يواجهون خطر الموت من الجوع على بعد أميال قليلة من الشاحنات المملوءة بالأغذية، مضيفة أنه يمكن منع المجاعة إذا أمكن توفير الإمدادات الكافية والوصول الآمن إلى جميع المحتاجين.
من جانبه، أكد سكوت أندرسون، مدير العمليات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، أن الجوع يتفاقم تدريجياً، ومستوياته تزداد سوءاً كلما اتجهنا شمالاً، مشيراً إلى إمكانية وستحدث مجاعة قريبا في المناطق الشمالية المدمرة في القطاع، حيث يعيش نحو 300 ألف شخص بدون مساعدات إغاثة إلى حد كبير.








