3 احتمالات خطيرة تحدث إذا انفتح ثقب في بدن طائرة بالسماء,
أثار حادث انقطاع قابس مخرج الطوارئ على متن طائرة تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز الأسبوع الماضي، تساؤلات حول كيفية نجاة جميع الركاب، على الرغم من وجود فجوة في جسم الطائرة على ارتفاع 16 ألف قدم.

وبحسب الخبراء، كان من الممكن أن يكون الحادث أسوأ بكثير لو كانت الطائرة قد وصلت بالفعل إلى أعلى ارتفاع لها، حيث كان من الممكن أن يحدث تخفيف الضغط بقوة أكبر وكان من الممكن سحب الركاب من الطائرة.
لكن الطائرة كانت على ارتفاع 16 ألف قدم فقط، وكانت لا تزال تصعد بعد دقائق من إقلاعها. ضغط الهواء الجوي هو الوزن الإجمالي للهواء فوق منطقة معينة عند أي ارتفاع.
تحتوي مقصورات الطائرات التجارية على هواء مضغوط، لذلك يمكن للركاب وطاقم الطائرة التنفس بسهولة والحفاظ على مستويات الأكسجين الطبيعية، حتى أثناء الطيران على ارتفاع يزيد عن 30 ألف قدم.
وقال سكوت واجنر، الأستاذ المساعد في كلية الطيران بجامعة إمبري ريدل: يتم الحفاظ على الهواء في العديد من الطائرات بنفس الضغط الذي يتعرض له الناس على ارتفاع 8000 قدم فوق مستوى سطح البحر. مما يحافظ على الوظائف الفسيولوجية الطبيعية للإنسان.
إذا كانت هناك فجوة في جسم الطائرة أثناء تحليقها على ارتفاع عالٍ، فإن الهواء الموجود داخل المقصورة يحاول أن يتعادل مع الهواء ذي الضغط المنخفض خارج الطائرة.
ويخرج الهواء المضغوط الأكثر دفئًا من المقصورة؛ مما يترك الركاب للتعامل مع درجات الحرارة المنخفضة ونقص الأكسجين.
يمكن أن تحدث ثلاثة أنواع من تخفيض الضغط أو تخفيف الضغط على الطائرات: تدريجي، أو سريع، أو انفجاري.
شهدت رحلة خطوط ألاسكا الجوية تخفيفًا سريعًا للضغط، وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية (FAA). مما يعني أن الأمر استغرق أكثر من نصف ثانية لينخفض الضغط في المقصورة.
وقع حادث خطوط ألاسكا الجوية بعد دقائق من إقلاعها. وكانت الرحلة على ارتفاع 16 ألف قدم. لذا فإن الفرق في الضغط بين الهواء داخل المقصورة والهواء الخارجي كان أقل مما لو كان على ارتفاع أعلى بكثير. وهذا يعني أن انخفاض الضغط حدث بقوة أقل مما لو كانت الطائرة تحلق على ارتفاع أعلى.
وبحسب المكتب الوطني لسلامة النقل: لم يكن أي من الركاب يجلس في أحد المقعدين بجوار الجزء الذي انفصل من الطائرة، لكن وسائل إعلام أمريكية نقلت عن الركاب قولهم: إن مراهقًا كان يجلس في نفس الصف كان يرتدي قميصه ممزقة بسبب الضغط. مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة.
وبما أن الحادث وقع في بداية الإقلاع، فمن الطبيعي أن يكون الركاب لا يزالون في مقاعدهم ويربطون أحزمة الأمان. وإذا وقع الانفجار في وقت لاحق من الرحلة، فربما كان الركاب يسيرون في ممر الطائرة؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية أكثر احتمالا.
وقال جيريمي لاليبرتي، أستاذ الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران في جامعة كارلتون: “على ارتفاعات عالية، أي شخص لم يكن يرتدي حزام الأمان كان سيقفز مباشرة من الفتحة”.
وأضاف أن انخفاض الضغط كان من الممكن أن يكون أكثر انفجارًا على ارتفاعات أعلى أيضًا، مما قد يؤدي إلى تمزيق المزيد من جسم الطائرة.
في حالة انخفاض ضغط المقصورة، يحاول الطيارون خفض الطائرة إلى ارتفاعات أقل، ويفضل أن يكون ذلك عند أو أقل من 10000 قدم؛ حيث يمكن للناس التنفس بسهولة أكبر.
وفي هذه الحالة، يبدو أن الطيار تصرف بسرعة بعد أن انفجر قابس مخرج الطوارئ بالطائرة؛ ونزل الطائرة إلى مستوى منخفض قبل أن يقوم بهبوط اضطراري بسلام.







