هل يجوز خصم زكاة الفطر من زكاة الفطر؟ في الإسلام، خاصة وأن الفقير يستطيع أن يجمع ما يكفي من الموارد التي تسمح له بإخراج زكاة الفطر من الزكاة التي وصلت إليه، ولكن هل هذا العمل صحيح في الإسلام وهل يجوز ذلك، هو ما سيناقشه هذا المقال في تفصيلاً، ثم سنسلط الضوء على بعض المسائل المحددة، مثل زكاة الفطر، كمقدارها، وحكمها، ومتى فرضها، ونحو ذلك.
هل يجوز خصم زكاة الفطر من زكاة الفطر؟
نعم يجوز للفقير أن يدفع زكاته فطرته من زكاته إذا كانت عنده قبل العيد، أما إذا أعطيت له بعد دخول العيد ولم يكن يملك شيئاً. لينفق على نفسه ومن يعوله في يوم العيد وليلته، فلا ينبغي له أن يدفع شيئا يزيد على حاجته وحاجة أهله. وله أن يرجعها يوم وليلة العيد، فإن لم يتمكن ولم يكن عنده شيء قبل انقضاء الأجل فلا شيء عليه.[1]
أنظر أيضا: هل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بثلاثة أيام؟
أدلة زكاة الفطر في القرآن
هناك مجموعة من الأدلة المتعلقة بالزكاة في القرآن الكريم، موضحة أدناه:
- وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم في مسألة الزكاة: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليهم والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي الرقاب». سبيل الله والمسافر فريضة على الله وكان الله عليما حكيما).[2]
- قال الله تعالى في سورة التوبة عن الزكاة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ زَكَاةً تُطَهِّرُهُمْ فِي طَهْرِهِمْ وَبَارِكْ فِيهِمْ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}. إن صلاتك هي راحة لهم، والله أعلم وأعلم. }[3]
شروط زكاة الفطر
من شروط زكاة الفطر في الإسلام أن يكون مسلما موسرا، بحيث يملك ما بقي من قوته ومعيشة أهله في يومه وليلته، ولو لم يكتمل النصاب. . ولا يلزم الثروة ما دام فائضها هو قوتها ورزق من تجب عليهم. ومن شروطه أن يكون حراً غير مملوك، فلا يجب على العبد. لأنه ليس لديه ما يملكه، فلا يمكنه أن يملك أي شخص آخر.[4]
أنظر أيضا: هل يجوز إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد؟
متى فرضت زكاة الفطر؟
فرضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة، وهي نفس السنة التي فرض فيها صيام شهر رمضان. زكاة الفطر هي بمثابة هدية أعطاها الله تعالى لفقراء الأغنياء حتى يكفوا عن طلبها في هذه الأيام، والله أعلم.

قرار إخراج الزكاة على الأصول والفروع
اختلف العلماء في دفع الزكاة إلى القواعد والفروع، على قولين، وتفصيلهما كما يلي:
أول كلمة
وذهب أصحاب هذا القول إلى أنه لا يجوز إعطاء الزكاة للأصول والفروع، سواء كانت نفقتهم واجبة عليه أم لا، كما ذكر ذلك العبادي الحنفي في كتاب الجوهرة النيرة الذي تنص على:
“من أعطى الزكاة لا يؤدي زكاته إلى أبيه وجده، ولو كانا من الأب أو الأم. ونظرًا لأن فوائد الملكية مترابطة، فلا يمكن تحقيق الملكية بشكل كامل. ولأن نفقته واجبة عليهم، وتجب عليه تعزيتهم ومعيشتهم بالارتباط، فلا يجوز لهم حق فيه من جهة أخرى، كالطفل الصغير؛ لأن مال الابن يضاف إلى مال الأب.
فقال عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك. ولا لأولاده وأولاد أولاده، ولو كانوا من ذريته، ذكورا أو إناثا، صغارا أو كبارا؛ فإنه إذا كان صغيراً فإن نفقته على أبيه، وإذا كان كبيراً فلا يجوز ذلك أيضاً لأنه ليس له الحق في ترك مال أبيه. ولأن الأب كان لديه شبهات في مال ابنه، فإن ما أعطاه لابنه كان إلى حد ما مثل بقية ممتلكاته.[5]
البيان الثاني
وذهب أصحاب هذا الرأي إلى جواز دفع الزكاة للأصول والفروع ما لم يتم إنفاقها عليهم. وقد سئل عن ذلك ابن حجر الهيتمي فأجاب في فتاواه قائلاً:
«ويجوز إعطاء الأصل للفرع باسم الفقر أو البؤس إذا لم يلزمه المحافظة عليه وقت التبرع؛ لأنه نهى أن يعطيه عند حاجته إلى زاده؛ لأنه بإعطائه يسقط التزام تجاهه، كما لو أعطى لنفسه ماله الخاص، لكن بما أنه غير مجبر على إنفاقه، فلا حرج في إخراجه مع زكاته فيجوز ذلك. الأمر متروك له للقيام بذلك. بل إن إعطائها له أفضل من إعطائها لغيره، كما تضمن كلامهم في مكان آخر.[5]
أنظر أيضا: هل يجوز إخراج زكاة الفطر ديناً؟
موعد إخراج زكاة الفطر
اختلف العلماء في موعد إخراج زكاة الفطر على قولين:[6]
- البيان الأول: ووقت وجوبها غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، منعاً للفقراء من التسوّل يوم العيد، وقضاء حاجتهم. ولا يجوز تأخير إخراجها إلى ما بعد الصلاة، لما روي من حديث ابن عباس أن زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة.
- البيان الثاني : وقت وجوب زكاة الفطر هو فجر العيد، وهو اليوم المستحب، فيجب إخراجها قبل ذهاب الناس إلى المسجد للاحتفال بالعيد. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس. ” يصلي”.

أنظر أيضا: هل يجوز إخراج الزكاة على الطعام؟
وبهذا نكون قد وصلنا إلى خاتمة المقال هل يجوز خصم زكاة الفطر من زكاة الفطر؟ وقد ذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في مسألة الزكاة، ومتى يتم إخراج زكاة الفطر في رمضان، وغيرها من المسائل المتعلقة بمسألة الزكاة.







