قضية أبكت المصريين.. فتاة ضربت والدها بالحذاء وبرأتها المحكمة لهذا السبب,
وفي مشهد إنساني مؤثر، قضت محكمة جنح إمبابة بقبول اعتراض فتاة على حكم بحبسها ستة أشهر بتهمة الاعتداء على والدها بضربها بالحذاء، وقضت ببراءتها، بعد أن طلب الأب من القاضي العفو عنها خوفاً من ضياع مستقبلها.
بدأت الواقعة عندما تقدمت ربة منزل ببلاغ لقسم شرطة إمبابة، اتهمت فيه شقيقتها الصغرى بالاعتداء على والدهما المسن، من خلال ضربهما بالحذاء، وصفعه على وجهه، وإهانته، والقذف عليه بألفاظ نابية أمام الجيران، والإساءة إليه.
وقالت المتهمة أمام النيابة، إن إحدى الجيران اشتكت لها من تشاجر والدها معه وإهانته، فقامت باللوم على والدها وضربه لتأديبه ومنعه من تكرار أفعاله.

وأكدت الابنة الكبرى في بلاغها أن آخر هذه الانتهاكات بحق الأب المسن، هو قيام الابنة الصغرى -23 عاما- بالاعتداء عليه بضربه بالحذاء، بدعوى تأديبه بسبب سبه لأحد الجيران. وطلبت الابنة الكبرى من القضاء إنصاف والدها.
وخلال التحقيقات شهد الجيران على صحة الواقعة أمام النيابة، وأن المتهمة اعتدت على والدها بـ«الحذاء» بعد أن سمعوه يردد: «كمان ممكن تضرب بابا بالحذاء يا صنعاء».
وقررت النيابة إحالة المتهم للمحاكمة التي أصدرت حكما بحبس المتهم غيابيا لمدة 6 أشهر.
وعندما علم الأب بقرار حبس ابنته، توجه إلى المحكمة أثناء جلسة المعارضة ليطلب من القاضي تبرئة ابنته، وأنه تنازل عن حقه في ضربها، وأنكر كافة التهم الموجهة لابنته خلال التحقيقات. .
وقال الأب: “هذا استهتار شبابي، وأنا أسامحها على كل شيء، لكن إذا لم يسجنها النبي سيضيع مستقبلها”.
وعندما سأل القاضي الابنة المتهمة قالت: والدي أعظم رجل في العالم. لقد ظلمته كثيرًا، وألحقت به الأذى كثيرًا. ما أزعج أحداً منا قط، ولم يبخل علينا منذ يوم وفاة أمي. أنا الفتاة السيئة وأستحق أي شيء يحدث لي”. “أنا لا أسامح نفسي.”
وأيدت المحكمة تنازل الأب، كما تنازلت الابنة الكبرى عن البلاغ، وقضت المحكمة بقبول المعارضة وبراءة المتهم.







