هل دم الحيض الجاف نجس ,
يسمى دم الحيض بالدم الذي يخرج من الجسم دون أن يتكتل أو يتجمد. عادة ما يكون هذا الدم سائلًا وخفيفًا، وقد يكون لونه أحمر فاتح أو بني داكن. قد يبدو دم الحيض جافاً في حال كانت الدورة الشهرية قصيرة، أو استخدام الطرق الهرمونية. ولمنع الحمل، بالإضافة إلى الرضاعة أو التغيرات الهرمونية، ومن هذا المنطلق، ومن خلال موقع الموسوعة، نتعرف على إجابة السؤال: هل دم الحيض المجفف نجس أم لا؟
هل دم الحيض المجفف نجس؟
واستنادا إلى آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وبناء على ما أشار إليه الإمام ابن باز، يمكن ملاحظة أن الجواب على السؤال: هل دم الحيض المجفف نجس؟ بالإيجاب، أي أن دم الحيض المجفف نجس شرعاً. وذلك لقوله تعالى: “ويسألونك عن المحيض”. قل: إنه إزعاج. فاعتزلوا النساء في فترة الحيض، ولا تقربوهن حتى تطهرن. فإذا تطهروا فأتوهم حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (البقرة: 222).
- ومعنى الرصاص في هذه الآية هو النجاسة، ولهذا يكون دم الحيض المجفف نجساً، سواء كان على ثوب، أو في مكان، أو على بدن المرأة.
- إذا أصابت النجاسة ثوب الحائض وجب غسله حتى يذهب أثر النجاسة.
- أما إذا أصابت النجاسة مكاناً أو بدن المرأة، فيجب عليها غسله بالماء حتى تزول النجاسة.
- وإذا كانت النجاسة جافة فيمكن إزالتها بفركها بالماء أو التراب أو الحجر، وإذا كانت النجاسة رطبة وجب إزالتها بالماء حتى تزول.
- خلاصة القول في الإجابة على السؤال: هل دم الحيض المجفف نجس؟ ويدل على نجاستها، ووجوب تطهيرها إذا أصابت ثوباً أو مكاناً أو بدن امرأة.
هل لمس الدم الجاف نجس؟
يعتبر هذا السؤال من الأسئلة الأخرى المتعلقة بالسؤال: هل دم الحيض المجفف نجس؟ وللإجابة على هذا السؤال نشير إلى:
- ومس الدم الجاف لا ينجس، لأن النجاسة لا تنتقل إلا باللمس الرطب.
- والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينجس في الأرض شيء إلا ما أنبت النبات».
- ولهذا السبب فإن لمس الدم الجاف لا ينجس اليد، ولا ينجس أي شيء آخر يمسه الإنسان.
- أما إذا كان الدم الجاف رطبا قليلا، فإن لمسه ينجس اليد، ويجب غسله.
النجاسات التي تبطل الصلاة
تبطل الصلاة بوجود النجاسة على بدن المصلي، أو ملابسه، أو المكان الذي يصلي فيه. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من النجس) رواه عبد الله بن عمر، ومصدره صحيح مسلم. ومن هذا المنطلق فإن النجاسات التي تبطل الصلاة هي:
الشوائب المرئية
- النجاسات التي يمكن رؤيتها أو شمها، كبول الإنسان والحيوان، والغائط، والريح، والصديد، والصديد، والدم، ونحو ذلك.
- فإذا وقعت هذه النجاسات على بدن المصلي، أو ثوبه، أو المكان الذي يصلي فيه، بطلت الصلاة، ويجب الوضوء أو الوضوء، بالإضافة إلى غسل الثوب أو المكان الذي سقطت فيه النجاسة.
الشوائب الخفية
- النجاسات التي لا ترى ولا تشمّ، مثل المذي والودي والبول القليل الذي لا يخرج من مجرى البول ونحو ذلك.
- فإذا وقعت هذه النجاسات على بدن المصلي، أو ثوبه، أو المكان الذي يصلي فيه، بطلت الصلاة، ويجب الوضوء أو الوضوء، بالإضافة إلى غسل الثوب أو المكان الذي سقطت فيه النجاسة.
الشوائب الثقيلة
- النجاسات التي تحرم الصلاة عليها، كالخمر، وأكل لحم الخنزير وكل ما يتعلق به، أو حتى لمسه.
ومن هذا المنطلق، وبعد التعرف على أنواع النجاسات، نجد أن ما يبطل الصلاة:
- أكل لحم الخنزير، أو أي جزء منه.
- دم. وهذا المعنى الشامل لا يشمل دم الشهيد، أو دم السم والكبد الطويل، بالإضافة إلى القلب.
- البول والبراز والقيء.
- الخمر، وذلك لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن الخمر والميسر والصولجان والسهام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون).
- لحوم الحيوانات الميتة.
- والمذي والودي، وأما المني فهو الماء الأبيض الرقيق الذي يخرج بسبب الشهوة، والوادي هو الماء الأبيض الغليظ الذي يخرج مع البول، وعند حمل الشيء الثقيل.
حكم الطهارة في الإسلام
حكم الطهارة في الإسلام واجبة، سواء كانت الطهارة جسدية، مثل: طهارة الثوب، أو البدن، مع الماء ونحو ذلك، أو معنوية، أي: النظافة، والاستقامة، والاستقامة في السلوك والأخلاق. كما أن للطهارة أهمية كبيرة في الإسلام، فهي شرط من شروطها. إن صحة الصلاة وبعض العبادات الأخرى، كما هي مطلوبة من المسلم في جميع أحواله، هي من صفات عباد الله الصالحين، ومن مظاهر الطهارة نجد:
- الوضوء.
- غسل.
- التيمم.
- بالإضافة إلى النظافة العامة والشخصية.
الطهارة من النجاسة
- تعتبر الطهارة من النجاسة، سواء كانت الجسم أو الثوب أو حتى المكان، من الشروط الأساسية لصحة الصلاة، وهو ما اتفق عليه جمهور العلماء.
- ولا بد للتطهير من النجاسة من إخراجها من البدن أو البدن أو المكان، ويتم ذلك بإحدى الطرق التالية:
- الغسل: هو غسل الجسم بالماء النظيف.
- الرش: وهو رش الماء على النجاسة حتى تزول.
- المسح: وهو مسح النجاسة بقطعة قماش أو منشفة مبللة بالماء النقي.
نقاء الحدث
- الحدث هو ما يمنع من صحة الصلاة، وهو نوعان:
- الحدث الأكبر: الذي يوجب الغسل، مثل: الجماع، والحيض، والنفاس، والولادة، وإسقاط المني، وجماع الحائض.
- الحدث الأصغر: الذي يوجب الوضوء، مثل: خروج البول، والغائط، وانتفاخ البطن، واللمس المباح، والنوم.
- بينما يتم تنقية الحدث الأكبر باتباع الخطوات التالية:
- أخذ نية الطهارة، وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
- ثم البدء بغسل الوجه.
- غسل اليدين بالمرفقين.
- ثم مسح الرأس كله.
- غسل القدمين.
- وبهذه الطريقة يتم الغسل بالتسميع، والنية، ثم غسل الوجه ثلاث مرات، وغسل اليدين مع المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح الرأس كله، ثم غسل القدمين مع الكعبين ثلاث مرات.
- وأما التطهير من الحدث الأصغر فيكون بالوضوء.
شروط الطهارة في الإسلام
لكي تطهر من الحدث الذي يكون دم الحيض الرطب واحداً منها، أو حتى تطهر من الحدث، لا بد من توافر الشروط التالية:
- وجود الماء النقي.
- أخذ النية بالطهارة.
- ترتيب أجهزة الطهارة.
- إتمام غسل أعضاء الطهارة: وهو غسل كل عضو من أعضاء الطهارة بكمية كافية من الماء حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه.
- وبعد الانتهاء من الطهارة تكون الصلاة صحيحة، ويمكن دخول المسجد وقراءة القرآن.
المواضيع التي ننصح بها:








